منتديات العشق الممنوع
اهلا وسهلا بك اخواني وأخواتي الزوار في منتدى العشق الممنوع ونرجو لكم استماع ويا حياكم الله في المنتدى


هدفنا هو ان نخطو بخطى الواثقة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 63 سنة تمر عن"سياسية الحزم" التي طبقها الحاكم العام نايجلان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 29/02/2012
الموقع : على قمة جيل أفرست

مُساهمةموضوع: 63 سنة تمر عن"سياسية الحزم" التي طبقها الحاكم العام نايجلان    السبت مارس 17, 2012 3:18 pm



63 سنة تمر عن"سياسية الحزم" التي طبقها الحاكم العام- نايجلان- في الجزائر



فــِي مُذَكـِِّرَاتـِهِ حسين آيت أحمد يـَكـْشِفُ كـَيـْْفَ ألـْصِقـَتْ
تُهْمَةُ " البَرْبَـرِيـزَمْ"berbérisme بالقـَبَـائـِلِ


يرى حسين آيت أحمد أن حرب المقاومة هي الحل الوحيد الذي يخرج الجزائر من الأزمة ، لأن سلوك "الإرهابي" طريقا مسدودةً نتيجته الوحيدة هي دفعه للقوة الاستعمارية إلى توسيع و تعميم دائرة القمع، و من وجهة نظر صاحب المذكرة أن ألإيديولوجية اليوم لا تكفي لتعبئة شعب أو نخبة، فتجنيد الشعبي الجزائري لم يكن نتاج إيديولوجية معينة بل لدوافع مباشرة ملحة و أكثر عمقا، و دوافع عقلانية و أخرى لا عقلانية و هي كلها عوامل لا يجب أن يغفلها البحث التاريخي العلمي


يستعيد حسين آيت أحمد في مذكرته الشخصية سماها : " روح الاستقلال " ( مذكرات مكافح) ، الأعمال الإجرامية البشعة التي جاءت على يد الحاكم العام الفرنسي في الجزائر (ﺇﻳﺪﻣﻮﻧﺪنايجلان) في فبراير 1948 و هو يطبق سياسة الحزم و مسلسل الاعتقالات و التهديدات و كل أشكال القمع و عمليات التعذيب التي مارسها في منطقة القبائل و الأوراس، حيث أصبحت مناطق دلس و برج منايل تعيش تحت سياط ألأعمال ألإجرامية للميليشيات السوداء، كان موقف حزب الشعب و الحركة من أجل انتصار الحريات الديمقراطية الذي انغمس في دوامة الشرعية نوعا ما سلبيا، فقد تهرب من استغاثة الجماهير الفلاحة التي أصبحت تقلقه بمشاكلها.
كان حسين آيت أحمد يرى أن سياسة الترهيب قد وصلت إلى أهدافها في القبائل الصغرى، و أن غياب رد الفعل يشجع المجرمين الذين يزدادون وقاحة و همجية و هو ما وقع بالفعل حسب ما أشار إليه في مذكرته الشخصية بمقتل أحد مسؤولي الحرب في دوار الرّيش ( برج منايل) يقال له السي رابح تحت أنظار زوجته و ابنته، و يذكر جريمة أخرى كانت الجزائر العاصمة مسرحا لها استهدفت طولب الوناس المدعو " اغريبيسي" و كان هدا الرجل قد أشاع الرعب الأسود" في منطقة القبائل، كان يعمل لصالح الباشاغا ايت علي و الإدارة الاستعمارية، و قام الجبلالي الرقيمي باختيار ديدوش مراد للقيام بتصفية المجرم باعتباره كان يتميز عن ألآخرين ببرودة الأعصاب، غير أن تصفيته تمت على يد أحد مقاومي القبائل ، يضيف حسين آيت أحمد أنه لم يكن يعلم بعملية التصفية سوى عمر أوصديق و الرقيمي و المتحدث.
كان في منطقة القبائل الكبرى يعيش حوالي 56 مقاوما في سرية منذ أحداث ماي 45 و منهم عمر أوعمران و ذلك بسبب سياسة القمع الواسعة، و كان أوعمران من ضمن الخارجين عن القانون، كونه عمل على إدماج مقاومين في الحياة المدنية تحت هويات مزورة و بأمر من المكتب السياسي تم تحويل هؤلاء نحو العاصمة، و كان كريم بلقاسم من ضمنهم الذي تحول إلى الأوراس بأمر من مصطفى بن بوالعيد بعدما حددت له المهام التي يقوم بها، و لكن أغلب المقاومين تم إدماجهم في الغرب من طرف بن بلة و تمكنوا من استقبال ذويهم، كان ذلك الحال بالنسبة لعلي موقاري و اسمه الحربي (جيلالي) من الأخضرية الذي التحق بالجبل بعد يوم منة حفل زفافه، ثم التحق بالقاهرة في عام 1953 و أصبح الظل الأمين لهواري بومدين و هو من قام بتدريبه عندما كان بالثكنة المصرية عام 1955، وصل المدّ الثوري نقطة الذروة عام 1949 أي بعد سنة من تطبيق" سياسة الحزم"، كانت الأوضاع يقول آيت أحمد تزيد سوءًا و بؤسًا يوما بعد يوم.
ومن وجهة نظر صاحب المذكرة أن الإيديولوجية اليوم لا تكفي لتعبئة شعب أو نخبة، فتجنيد الشعبي الجزائري لم يكن نتاج إيديولوجية معينة بل لدوافع مباشرة ملحة و أكثر عمقا، و دوافع عقلانية و أخرى لا عقلانية و هي كلها عوامل لا يجب أن يغفلها البحث التاريخي العلمي، فالتوغل القوي للقوات الريفية في أبرز مختلف اتجاهات المجتمع الحضري اظهر بجلاء عدم ملاءمة السياسات الحزبية مهما كانت إيديولوجيتها، هذه الاعتبارات الأولية يقول آيت احمد فسرت و لو جزئيا ما أطلق عليه اسم: " المؤامرة البربرية" التي أعطت عناصر تفسيرية و ليست تبريرية لما حدث من أزمة هوية زعزعت الحركة الوطنية في عام 1949 و ما تزال إلى يومنا هذا تنغص طمأنينة المجتمع الجزائري.




كيف ظهرت المؤامرة البربرية؟ و من كان وراء ظهورها؟


ذلك ما كشفه حسين آيت أحمد في نفس المذكرة، إذ كانت بدايتها على يد واعلي بناي عندما أرسل إلى فرنسا طالبا من ثانوية بن عكنون و هو محمد سيد علي يحي المدعو رشيد لمتابعة دراسته عندما وضع نفسه تحت تصرف حزب الشعب بمنطقة القبائل، و أصبح هذا الطالب عضو اللجنة الفدرالية لحزب الشعب و الحركة من احل انتصار الحريات الديمقراطية، بالرغم من أن التحاقه بفرنسا كان جد صعب كونه كان ابن أخ القايد el-gaid الذي كان يعرفه الجميع أنه الذراع ألأيمن الإداري الفرنسي ( دومونت) ، إضافة إلى ذلك كان أبوه يخضع للحالة ألإدارية الفرنسية، و كان بلعيد ايت مدري مسؤول ناحية ميشلي سمح له بالمشاركة في اجتماعات و نشاطات عامة لأن آيت مدري و معه آيت السعيد من الأشخاص الذين صنعوا صيت الثورة الجزائرية.
أنهى علي يحي دراسة الحقوق بفرنسا و قان من باريس بالإشهار عن راية الانشقاق، كما قام بمبادرة تمثلت في جعل اللجنة الفدرالية تصوت على قرار يدافع عن أطروحة " الجزائر الجزائرية" و يدين أسطورة الجزائر العربية الإسلامية وتمت المصادقة عليه بـ: 28 صوت مقابل مجموع 32 صوت، و أدى ذلك إلى حملة شنتها فدرالية فرنسا لحزب الشعب ضد التوجه العربي الإسلامي للحزب، و منذ ذلك الحادثة ألصقت بالقبائل تهمة " البربريزم" مع كل ما تحمله العبارة من إيحاءات لاعقلانية و سلبية، و التي ترتبط بوظيفة " الفُزَّاعَة " .
كان رد فعل القيادة سريعا ، إذ أرسلت على الفور جماعات " كوموندوس" من المناضلين لاسترجاع مقرات حزب الشعب – الحركة من أجل انتصار الحريات الديمقراطية- في باريس و في المدن الفرنسية الداخلية، أدّى ذلك إلى مشاجرات و مشادات و اعتداءات جسدية، تعرض الكثير إلى الضرب الجسدي و منهم محمد خيضر و جرح الكثيرين منهم تطلب إدخالهم إلى المستشفى، و يصف حسين آيت أحمد مواقف العديد ممن عايشهم و عمل معهم و منهم ( محند آمقران خليفاتي ( الذي كان من الحاملين راية اللغة الأمازيغية، و هو معروف بوطنيته و أصالته و وفائه للغاية الاستقلالية و قد جعل فيه القمع الاستعماري مؤسسة وطنية حقيقية، مثلما كان جدّهُ المجاهد ( أمجاهد)، و فيّ لدينه إلى أقصى حد إلى حد أنه كان لا يترك فرضا من فروض الصلاة حتى لو كان الجميع في اجتماع ، غير انه كان من الداعين إلى فصل الدين عن السلطة و هو من صاغ الأبجدية البربرية.
فبالرغم من رغبته الملحة في التكفل بالبرنامج الوطني للغة الأمازيغية، فقد كان آمقران خليفاتي يرى أن الحزب و المجتمع الجزائري عموما ما زالا غير مهيئين للخوض في هذه المسألة أي اللغة " الأمازيغية " ، لأنه كان يرى أن المطالبة بهذه المسائل تتطلب تجنيد " الجماهير" و هي نفس المواقف التي نادي بها المجاهد حسين آيت احمد الذي كان يرى أن الدعوة إلى مثل هذه المسائل قد تجعل من الطيش الصبياني لبعض الأطراف تُهْدِرُ تلك القدرة الثورية الهائلة الكامنة التي تطورت في القبائل.
هذه السياسة التي مارسها الحاكم العام الفرنسي في الجزائر أدت إلى اعتقال الكثير من المناضلين و المسؤولين منهم ( عمار ولد حمودة، سعيد أوبوزار المسؤول السياسي لناحية تيزي وزو، كما اعتقل عمر أوصديق في حديقة مارينغو و كان شاهدا على هذه المطاردة الرقيمي الذي كان مساعدا لبودا في التنظيم السياسي و الذي أعطى لعمر أوصديق آخر قائمة للمناضلين الذين سيحولون للمنظمة الخاصة الـ OS، و على إثر هذه ألأحداث اتهم هؤلاء و معهم آيت أحمد بـ: " البربريست " les berbéristes ، رغم سياط التعذيب غير أن المعتقلين كانوا أكثر انضباطا في الحفاظ على أسرار الثورة و الحزب كما هو منصوص عليه في المنشور المُعَنْوَنْ : " سلوك المناضل أمام الشرطة"..
و ربما كان بإمكان حسين آيت أحمد كشف حقائق أخرى عن الثورة و الثوار لو استرجع تلك الرسالة التي ذكرها في مذكرته، كتبها في أربعين ( 40 ) صفحة و سلمها إلى الأستاذ بلحسين، و هي وثيقة سياسية حقيقية كلفته كما قال عددا من الليالي البيضاء في كتابتها عرض فيها قناعاته العميقة و مواقفه السياسية بإيمان، و ربما هذه الوثيقة السياسية فيها أسماء الذين ألصقوا القبائل بالبربريست أو يكونوا مدبريها الحقيقيين، كان حسين آيت احمد يريد أن يقلل من قضية " المؤامرة البربرية" و إرجاعها إلى حجمها الحقيقي، و قد تشكلت من أجل هذه المسالة جماعة ضمت مناضلين قدماء معروفين بورعهم الديني و منهم مسعود آيت عمار ( كان صانع أسلحة و التحق بالجيب و أكمل حرب التحرير برتبة مساعد و كان حاملا لقب – الحمد لله- لأنه كان يكرر هذه العبارة في كل كلامه، و أصبح بعد الاستقلال منسقا للحزب) و الشيخ عمار كان أول قائد جيش التحرير في منطقة ميشلي سقط في ساحات القتال و خلفه العقيد عميروش.
وكان كل من الأمين العام للحزب لحول و مصالي الحاج من الرافضين في مناقشة هذه المسالة رغم أن ألأعضاء الذين كانوا يشكلون اللجنة من أسياد الحزب الحقيقيين بشهادة مصالي نفسه، و هو من وصفهم بـ: " البربريست" و هو ما يؤكد أنت مصالي الحاج هو من دبر المؤامرة البربرية أو كان له يد فيها، و يُفْهَمُ من خلال هذه المذكرات أن أطرافا أرادت تقسيم و تكسير التنظيم في القبائل و تشتيت مناضلي المنطقة، بدليل أن القرارات كانت تتخذ داخل المنظمة الخاصة دون مراجعة أو استشارة أعضائها مثلما هو الشأن في تعيين أحمد بن بلة مسؤولا على التنظيم السياسي في منطقة القبائل خلفا لبودا، و انسحاب آيت مدري و هو يرد على بن بلة بالقول: ( ابتداءً من اليوم أنا لست مسؤولا عن القبائل، مضيفا : لم اقبل أن أدخل في الكفاح ضد الاستعمار كي اقبل دكتاتوريتهم ، و لكن بن بلة لم يفهم المقصود فرد عليه بلعيد: اعلم أن الحزب اتصل بكريم بلقاسم، إنكم تظنون أنه من الدهاء تقسيم وتكسير التنظيم في القبائل، أنا لست مستعدا لتحمل الصراع بين الإخوة) ..
كما أنه من خلال المذكرة يتبين عداء بن بلة للقبائل و حقه عليهم ، فقد كان في كل مرة يردد عبارة ( أنهم تربوا عند الآباء البيض) و بخاصة آيت مدري ، بحيث كان سببا في خلق العداوة بين العرب و القبائل و قد سمح ذلك بالعب على الضبابية و بروز طروحات إيديولوجية من خلال نشر وثيقة حول العناصر المكونة للأمة الجزائرية تحت اسم مستعار " إيدير الوطني" و كان عنوانه " ستعيش الجزائر الحرة" أيدت المبادئ الأساسية لهذا العمل الجماعي و لكنها لم تحظ بالدراسة الجيدة بسبب المستوى الردئ للنقاش السياسي، و لمعرفة موقف حسين آيت أحمد أرسل المكتب السياسي موفدين هما ( شرشالي و النائب محمد خيضر) فكان رد آيت احمد بأنه " لا وجود لمؤامرة بربرية بل هناك استغلال لسلوكات علي يحي في باريس و أن الأزمة سببها عجز الحزب في التكفل بمسالة "الهوية الجزائرية " بكل مكوناتها، لأن هناك من يفضل أن تكون الجزائر فرنسية على أن تكون الجزائر البربرية، و أن الأزمة كانت وليدة رفض النقاش على مستوى الحزب لهذه المشاكل السياسية، خاصة بعد إقحام دباغين و بودا في عملية " المؤامرة البربرية " ، و لكون حسين آيت أحمد كان يشاطر أصدقاءه الأفكار بخصوص الثقافة و اللغة الأمازيغية كانت السبب في إقصائه حضور اجتماعات المكتب السياسي و اللجنة المركزية و حتى هيئة أركان المنظمة الخاصة، بعدما قام المكتب بتعيين بن بلة مكانه على رأس المنظمة الخاصة، كما خلف بودا على رأس التنظيم السياسي، و أصبحوا كمما قال خارج ( قادوس النظام)..
بعدها بسنة واحدة فقط تم اكتشاف أمر المنظمة الخاصة من طرف القوات الاستعمارية بسبب الإنزلاقات التي حصلت في 18 مارس 1950 عندما قام أربعة مسؤولين من الشرق القسنطيني ( حسين بن زعيم مسؤول منطقة عنابة و سوق اهراس، عمار بن عودة و اثنان آخران) باختطاف مناضل من تبسة، و هو عبد القادر خياري الذين كانوا يريدون معاقبته لأنه انتقد حزب الشعب، كانت الخلافات آنذاك بين ولد حمودة و بن بلة قد بلغت القمة وصلت إلى حد الصراع بالأيدي، تجدر الإشارة أن مذكرة حسين آيت احمد كتبها بالفرنسية و ترجمها إلى العربية سعيد جعفر عن منشورات البرزخ و هي تقع في 252 صفحة ذكر فيها طفولته و تحدث يها بإسهاب كبير عن ظروف تأسيس المنظمة الخاصة ووقائع الانحراف و مسلسل المؤامرات و بداية تحرك المغرب الكبير.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asakmamnoa.forumarabia.com
 
63 سنة تمر عن"سياسية الحزم" التي طبقها الحاكم العام نايجلان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العشق الممنوع :: منتدى التاريخ والحضارات الشعوب-
انتقل الى: